Skip to main content

بخصوص مشروع Connecting Daughters

وصلني كم هائل من الرسائل، وإن لم أجب عليها حينها، لكنني قرأتها كلها. احترمت رأيكم، وقدرت جهودكم، ولكنني لم أرجع عن قراري، لأنني كنت ومازلت مقتنعة بأن المشروع الذي شاركت به وساهمت في تنظيمه ليس مشروعاً مطبعاً، ولا غلط  فيه ولا خيانة.  
نشرت بعض الصحف أكاذيب وإتهامات تجاوزت المشروع واستنتجت أفكار لا صحة فيها، ولن أضيع وقتي هنا في الرد عليها، ولكنني سوف أرد على من عبروا عن موقفهم من المشروع، وخيبة أملهم بالفنانه التي واكبوا اعمالها، والمرأة التي تحدثت بقضايا تهمهم ووجدو فيها صوتاً يستحق السماع.
اكتب هذا الرد، لعلكم تجدون القدرة على الاستماع.  

أبدأ بالقول بأن هذا المشروع تم بدون أي تمويل من أي جهة، حيث قامت المشاركات بتغطية التكاليف التي تطلبتها الرحلة بنفسهن. لم نتعامل في أي خطوة من المشروع مع حكومة إسرائيل، بل تجنبنا أي إرتباط من هذا النوع بالرغم من الصعوبات التي واجهناها بسبب ذلك.
أما عن مضمون الرحلة - و بالتالي أي توثيق سوف يأتي بعد الرحلة: فقد قمنا بزيارة مجموعات نسائية مختلفة، في القرى والمدن  والبادية. نعم،  زرنا مجموعات تحاول أن تجد حلول سلمية، فهم أيضاً يشكلون جزءاً مهماً في المعادلة. ولكننا أيضاً وثقنا قصص عائلات في بيت جالا التي مزقها الجدار العنصري الفاصل، ووثقنا قصص معاناة النساء في قرى نابلس التي يحرق المستوطنين فيها حقول الزيتون و يكثر فيها الشهداء ... و بالرغم من هذا، تقف هذه النساء صامدات ... لهن ومعهن سرنا، هن دعمن مسيرتنا وتمنين لنا التوفيق، لأنهن مثلنا يردن الحياة الكريمة ويحلمن بالسلام.  

الكثير منكم وصف النساء اللواتي سرت معهن بنساء "صهيونيات" وما أبعد هذا عن الحقيقة. فكونهن يحملن جواز سفر إسرائيلي لا يجعلهن من الصهاينة، مثل كوني عربية مسلمة لا يجعل مني ارهابية. النساء في المشروع والرجال الداعمين لهن - بغض النظر عن الجنسية التي يحملونها- يقفون ضد الظلم الاستعماري والمستوطنات، منهن المتزوجة من ناشط عربي كان على سفن (كسر الحصار) لغزة، ومنهم حتى من يدعو للمقاطعة ... ولكن هناك فرق بين مقاطعة حكومة ومؤسسات وبين مقاطعة أفراد. أنا لا أقاطع الأفراد: فهل أقاطع أهل غزة لأنني اختلف مع حماس، وهل أقاطع الاردنيين والمصريين لأن حكوماتهم وقعت معاهدات سلام؟ كلمة سلام تم اغتصابها، فهي الآن تعني التنحي والاستسلام، ولكنني أدافع عن هذه الكلمة - بأصلها - كما أدافع عن حقي بأن أفرق بين الناس وبين الحكومات التي تقمعهم وتقمعنا، كما أدافع عن حقي بأن استمر في الحوار في سبيل تحقيق العدالة.
    
قد تجدونني ساذجة، ولكنني أومن بأنني إذا نجحت بأن أجعل "الأخر" يراني ويرى شعبي وانسانيتهم، فأنني أحوله من "عدو" إلى مساند في جانبي.  عندما نتواصل كنساء ورجال وبشر، فإننا نهز الماكينة الاستعماريه--الحربية-الاستهلاكية-الرأسمالية. الآلة الصهيونية تستغل شعبها كما يستغل الارهاب اتباعه ... الشعوب بالنسبة لهم ليست سوى أحجار على طاولة شطرنج رخامية، يجلس حولها من يحركنا هنا وهناك ... يقع فيل أو وزير، ويتم إستبداله -- الكبار لا يتأثرون - هم فقط يلعبون الشطرنج، ويتقاسمون الغنائم. من المستفيد من هذا؟؟     

قال بعضكم انني لا أمثله بعد الآن، ولكنني أبداً لم أمثل أحداً غير نفسي. أما اقدامي على هذا المشروع، فكان قراراً منفرداً، ولا يعبر عن أي شخص أو جهة غير نفسي. لا يمثل قراري آراء أهلي أو أصحابي أو زملائي - بل العديد منهم وقف ضدي ... والبعض الأخر إحترم رأي، وإن كان لا يتفق معي. قيامي بالمشروع لا يمثل أي جهة رسمية أو غير رسمية عملت معها في الاردن أو خارجها بأي مجال، أو أي ممول محلي أو أجنبي قام بدعم أي من المشاريع التي قمت بها فردياً بشكل عام أو في مهرجان "آت" بشكل خاص. أما بالنسبة "لشبكة آت"، فمشروعي هذا لا يمثلهم كأفراد أو كمجموعة، وليس له علاقه بالشبكة التي تحوي مجموعة أفراد متعددي المبادئ والأراء - بل ويحوي عناصر في مقدمة المقاطعة. قيامي في هذا المشروع يعود علي وليس على أي أحد غيري.
          
أخيراً أقول: هدفنا واحد ... ولكننا نختلف في الطريق الذي نختاره ... أتقبل طريقتكم، ولا تتقبلون طريقتي. تقاطعونني، ولكنني لن أقاطعكم. "لكم دينكم ولي دين."

لانا ناصر 

Comments

Popular posts from this blog

Lessons from Nature

The lessons that mother nature tells us are boundless. Endless.
In the most simple ways, she gives us clues to living.

In a storm, you don't have to worry about trees that move with the wind like the pine, it's the ones that are completely solid that could fall.

Moving with the wind verses being stiff:
Adapting, going with, accepting, letting go, empathising, accommodating, flexible. These trees stay rooted.

You know the feeling - of trying to stay standing against all odds until you fall on your face.
Literally in my case:
When I was a little girl, I had the habit of falling unconscious. When I went with it, my body would collapse gently onto the floor. When I'd try to resist, I'd fall flat like a board and scar my face.
The fainting was sometimes caused by sunstroke, or the burning lights of the TV studio. I do not take well to heat, in spite of my middle eastern blood.
I sometimes brought fainting onto myself - without intent. I was a bit of a shaytaneh as a kid, o…

Lessons from a fox: On beauty

A fox family lives on our land. We became aware of them early this spring. It began with a kit standing clumsily by the door to our house. We were drinking our morning coffee and could not believe our eyes. The little thing was adorable, slightly smaller than our cats. Over the next few weeks and months, we met the rest of the family: two additional siblings and the parents. Our land is abundant with food, cherries and mice, so the foxes stayed. They must have quickly learnt that we were no threat to them, because with every day, they became more and more brave. They would see us standing at a relatively close distance, look up and continue doing what they were doing. Observing them became our daily (or rather nightly) activity. They were beautiful golden/red foxes with healthy looking fur.

One afternoon, after a storm; a new fox made an appearance on our terrain. Given his size, we could tell that it was a male. He was not of the fox family. His fur was unevenly patched with what lo…

Fire

The wind doth deceive me and your voice I hear in the tree shrubs
Possessed am I with your eyes
They pierce my womb and into earth's core
I fall to your embrace

عشقٌ وجنون

Smile to me
For you I set my eyes on fire
With the lashes of your eyes
Hide me in the wallpaper
So I can stay near you
Unseen